أخباررئيسي

حوار مع ريم رأفت ملكة جمال مصر .. بالفستان الأبيض

حوار: مؤمن سعد
تصوير المبدع: محمود عاشور

ريم رأفت: تتويجى بلقت «بنت مصر» من أجمل لحظات حياتى

الحياة مراحل.. ولا أفكر فى الزواج حاليًا لأنى أكوّن مستقبلى

أمى أكثر الداعمين لى.. وقدوتى الإعلامية ريا أبى راشد

عندى موهبة التمثيل وتقديم البرامج التليفزيونية.. وأعشق الرقص الهندى

هى الفائزة بلقب «بنت مصر» ملكة جمال مصر لعام 2018، بعد منافستها مع 22 متسابقة، تدرس بكلية طب أسنان جامعة مصر الدولية، أكتر ما يشعرها بالسعادة والفرحة هى أعمال الخير، لديها حلم ومشروع تتمنى تحقيقه، يخدم بلدها ويحمل اسم «رحلة علاج متنقلة»، وهو عبارة عن سيارات مجهزة مثل المستشفيات، تتنقل بين القرى والأماكن الفقيرة والعشوائيات، التى لم يصل لها الرعاية الصحية، ويكون العلاج من خلالها بالمجان، إنها ريم رأفت، صاحبة اللقب هذا العام، التى فتحت لنا قلبها لتتحدث عن المسابقة، وطموحاتها القادمة، وحلمها بارتداء الفستان الأبيض.

– فى البداية نهنئك على فوزك بلقب ملكة جمال مصر لعام 2018 «بنت مصر».. هل كنت تتوقعين حصولك على اللقب؟

بصراحة، لم أكن أتوقع إنى هفوز باللقب، حتى عندما وصلت للمراحل النهائية لم أشعر أبدًا إنى ممكن أكون أنا ملكة الجمال، لأن كل المشتركات فى المسابقة على درجة عالية من الجمال والثقافة، وجميعهم مؤهلون لحصد اللقب، فمسألة التوقعات كانت صعبة للغاية، ومن اللحظة الأولى لم أكن أفكر فى الحصول على اللقب، بقدر أنى أثبت نفسى للجميع، وحرصت على التعامل بطبيعتى بدون تصنع أو تكلف، وشعرت بحالة من الحب والألفة بينى وبين كل من فى المسابقة، ورغم صعوبة الفترة اللى قضيتها فى المسابقة، والإجهاد والتعب إلا إنى سعيدة جدًا بالمشاركة وحصولى على اللقب، وأعتبرها من أجمل التجارب اللى مرت فى حياتى.

– لاحظنا بكائك بمجرد إعلان النتيجة..

قاطعتنى قائلة: لم أصدق أننى أصبحت ملكة جمال مصر لعام 2018، شعورى وقتها صعب أن أوصفه لأحد، الحمد لله ربنا حقق لى حلمى وكلل مجهودى اللى بذلته طوال فترة المسابقة بالنجاح، فعلا تعبت جدًا للتوفيق بين دراستى فى الكلية، والذهاب إلى الجامعة والمذاكرة والتركيز فى المسابقة، كل ده مر أمام عينى فى لحظة إعلان النتيجة، وشعرت كأنى طايرة من الفرح، والدموع تنزل من عينى دون أن أشعر.

– ما الدوافع اللى دفعتك للمشاركة فى المسابقة؟

كنت أفكر فى المشاركة بالمسابقة من العام الماضى، لكننى لم أشارك لعدم استعدادى الكامل وقتها، كمان لأنى كنت خارج مصر خلال فترة المسابقة بالعام الماضى، وطوال حياتى كنت أريد عمل مشروع يخدم بلدى، وهو يحمل اسم «رحلة علاج متنقلة»، وهو عبارة عن سيارات مجهزة مثل المستشفيات تتنقل بين القرى والأماكن الفقيرة والعشوائيات، التى لم يصل لها الرعاية الصحية، ويكون العلاج من خلالها بالمجان، ووجدت أنى لم أستطع تحقيق مشروعى إلا من خلال أن أكون شخصًا موثوقًا فيه ويعتمد عليه، ووجدت أن ده بيتحقق من خلال مشاركتى فى المسابقة، السبب التانى هو إننى كنت أتمنى تغيير وجهة نظر البعض اتجاه مسابقات ملكات الجمال، وظنهم أنها مرتبطة بجمال المتسابقات الشكلى فقط، لكنها فى واقع الأمر متعلقة بالثقافة والذكاء واللباقة ومواصفات أخرى عديدة ليست لها علاقة بالجمال.

– ما أكتر شىء أضيف لخبراتك من خلال مشاركتك فى المسابقة؟

خبرات كثيرة جدًا، فكنا نأخذ دروسًا فى كيفية التحدث والحركة وسرعة البديهة فى المواقف المختلفة، وأصبح لدىّ وعى وإدراك كبير، كمان المسابقة أعطت لى الثقة فى الوقوف على المسرح والتحدث أمام الملايين دون خوف أو تردد، وهذه الخبرات أضيفت إلى كل فتاة شاركت فى المسابقة، ولست أنا فقط الفائزة باللقب، الجميع استفاد من وجوده فى المسابقة، وأعطت لنا خبرات عديدة لم نكن نكتسبها لو لم نلتحق بها.

– بعد فوزك باللقب.. إيه اللى بتخططى ليه الفترة القادمة؟

هناك خططتان أسير عليهما بالتوازى، واحدة على المستوى القريب، والأخرى على المستوى البعيد، على المستوى القريب هناك الكثير من الأماكن داخل مصر تتميز بالسحر والجمال، لكنها غير معروفة بالنسبة للسائحين، لذا أجهز للسفر إليها لتسليط الضوء عليها، ونشر صور تلك الأماكن فى محاولة لتنشيط السياحة بها، أما على المستوى البعيد أتمنى تحقيق مشروعى على أرض الواقع، وأحاول اتخاذ خطوات فيه من خلال التنسيق مع إحدى المنظمات العالمية للاتفاق مع مجموعة من المتطوعين للعمل فى المشروع، إلى جانب الاتفاق مع عدد من الشركات الكبرى للدخول كرعاة للمشروع لتوفير السيارات، وكل المتطلبات والتجهيزات، ومن أحلامى وطموحاتى أن يكبر هذا المشروع ليصل أن تلك السيارات تزور العالم كله، حتى إن اللوجو الخاص بالمشروع عبارة عن سيارة تدور حول الكرة الأرضية.

– من دعمك فى مشوارك بالمسابقة؟

كل من حولى كانوا يدعمونى، ويقفون يجانبى، أولهم وعلى رأسهم والدتى اللى وقفت بجانبى وشجعتنى، وكانت معى خطوة بخطوة من قبل الدخول فى المسابقة، وأثنائها وحتى الآن، وهى أكثر شخص يعلم أحلامى وطموحاتى اللى أتمنى تحقيقها، ودايمًا تدعمنى للوصول لها، ومعاها طبعًا أخواتى ووالدى، أيضًا أعضاء لجنة التحكيم كانوا يدعمون كل المشتركين فى المسابقة، ووجدت الدعم من أصدقائى طوال فترة المسابقة، بصراحة الكل كان يقف بجانبى ويشجعنى.

– اوصفى لنا شكل علاقتك بباقى المتسابقات وشعورهم اتجاهك بعد فوزك باللقب؟

كلهم هنأونى على حصولى على اللقب بكل حب وروح طيبة، وبجد لم أشعر من أى فتاة بالمسابقة بجو المنافسة أو الغيرة، لأننا منذ اللحظة الأولى لمشاركتنا أصبحنا أصدقاء، بل أكتر من الأخوات فى وقت قصير جدًا، وهذا كان من أكثر العوامل الإيجابية طوال فترة المسابقة، وما لا يعرفه الكثيرون أن المتسابقة ريم سيد ورادين مجدى أصدقائى منذ فترة طويلة، وكانت صدفة جميلة وجودنا فى المسابقة معًا، أما المتسابقة شروق شريف ورانيا أيمن اللى حصلوا على لقب الوصيفة الأولى والوصيفة التانية، فتعرفت عليهم داخل المسابقة، لكنهم أصبحوا الآن من أصدقائى المقربين.

– إيه أكتر شىء يشعرك بالفرحة والسعادة؟

أعمال الخير، ومنذ طفولتى سعادتى الحقيقية أجدها عندما أساعد الآخرين، وأشعر بفرحتهم من قلبهم، وعندما كبرت كنت أسافر لأماكن عديدة حول العالم لمساعدة عدد كبير من الناس فى أماكن ومناطق متعددة، ومن هذه المساعدات إنى علمت أطفال التحدث وكتابة اللغة الإنجليزية، وساعدت قرى فقيرة بالطعام والمياه وتنظيف تلك الأماكن، وغيرها من الأعمال اللى أثرت بشكل إيجابى على حياة الكثيرين.

– هل ستعملين كطبيبة أسنان بعد انتهائك من الدراسة أم لديك طموحات أخرى؟

لدىّ أحلام شخصية وأحلام لمجتمعى، وعملى كطبيبة أسنان من طموحاتى الشخصية، التى لا غنى عنها أبدًا، وأخطط أن أقوم بعد الدراسة بعمل دراسات فى الصحة العامة، وبعدها سأتقدم للأمم المتحدة للعمل فى منظمة الصحة العالمية، حتى أصل لأن أكون ممثلة عن الأمم المتحدة تتنقل بين الأماكن الفقيرة فى دول العالم للتوعية والعلاج بالمجان، وهنا سأكون قد دمجت بين حلمى الشخصى وحلمى المجتمعى، واستطعت أن أخدم الناس بدراستى وعلمى فى مجال طب الأسنان.

– أغلب ملكات الجمال بعد فوزهن فى المسابقة يتجهن إلى التمثيل.. هل تفكرين فى دخول مجال الفن؟

لا أنكر أنى بحب التمثيل، وأتمنى العمل به، وأجد فى نفسى الموهبة، لأننى عملت من قبل كموديل فى الإعلانات، ونجحت بها، لكن فى نفس الوقت لم أقبل المشاركة فى أى عمل فنى لمجرد دخول المجال أو الوقوف أمام الكاميرا، بل سأختار العمل الهادف الذى يبحث عن رسالة حقيقية لتقديمها إلى الجمهور، وبرضه الدور الجيد اللى بيحمل رسالة ومضمون، بمعنى أن تكون مشاركتى لها قيمة، وأستطيع أفيد الناس من خلال هذا المجال، ليس من أجل أغراض شخصية.

– علمنا عشقك للموسيقى والغناء.. من المطرب والمطربة المفضلين لك؟

أحب الموسيقى بشكل عام، لكن عشقى الرئيسى هو سماع الموسيقى الهندية بكل أشكالها وأنواعها، أما بالنسبة للمطرب المفضل بالنسبة لى فأحب صوت الهضبة عمرو دياب، وأعجبت كثيرًا بألبومه الأخير «كل حياتى»، أما المطربة المفضلة هى إليسا لصوتها الجميل، واللى بيحمل حالة خاصة من الإحساس والمشاعر.

– ما أبرز هواياتك؟

أحب الرقص جدًا، وسافرت من قبل إلى الهند، وتعلمت هناك الرقص الهندى، ومن وقتها مرتبطة بالموسيقى الهندية والأفلام الهندية، أيضًا من هواياتى ممارسة الجيم بصفة يومية، وكنت ألعب باليه فى طفولتى، لكنى تركته منذ فترة بسبب انشغالى بأشياء أخرى، وبرضه باحب القراءة جدًا فى أوقات فراغى، والهواية الأهم والأكبر هى السفر، ومن كتر عشقى لها قررت أنى أفتح شركة سياحة مؤخرًا، وأقوم بعمل البرنامج الخاص بالزيارات، لكل دولة بنفسى.

– صفى لنا شكل علاقتك بالسوشيال ميديا؟

بحبها جدًا لأنها بتتيح لى التواصل مع أكبر عدد ممكن من الناس، دون الارتباط بالمكان أو الزمان، بمعنى أنى ممكن أتحدث مع مجموعة من خارج مصر وفى دول متعددة، ونفكر فى أفكار نفيد بها مجتمعنا، وكل منا يجلس فى بلد مختلفة عن الآخر، وأكتر تواصلى بيكون على «فيسبوك» و«إنستجرام»، وأجد أنها لديها مميزات كتيرة، ربما العيب الوحيد الناتج عنها بالنسبة لى أنها تضيع وقتى، لذلك فى الفترة الأخيرة أحاول أتحكم فى أوقات جلوسى عليها.

– هل تهتمين بمتابعة خطوط الموضة العالمية؟

أتابعها لكنى بلبس اللى يليق على، ويشعرنى بالراحة والجمال فى نفس الوقت، ودايمًا أرتدى ملابس عادية وبسيطة، وأرفض التعقيد أو الالتزام بالأزياء العالمية، أيضا والدتى تسافر فى دول كتيرة، وتحضر لى ملابس منها، وعندما يعجبنى فستان معين بقوم بتفصيل واحد مشابه له، أو أشتريه لو توافر لى ذلك.

– ما النصيحة الجمالية التى تعطيها لمعجبينك؟

الاهتمام ببشرتهم من خلال استخدام علاجات البشرة والكريمات الخاصة بنضارتها، وبحب استخدام الماسكات اللى بتتعمل فى البيت، مثل ماسك الزبادى بالخيار، والعسل على سكر، وغيرها، وأيضًا استخدام الزيوت الطبيعة الخالية من الكيماويات، ولا أحب استخدام المكياج بشكل كبير، حتى فى أوقات المسابقة لاحظ عدد كبير أنى مش من هواة وضع المكياج أغلب الوقت، كمان أحرص على تناول الخضراوات والفاكهة، وكل أنواع الطعام ولا أحرم نفسى من أى نوع، لكن بكميات معينة حتى لا يؤثر ذلك على زيادة وزنى.

– من قدوتك فى الحياة؟

على المستوى الشخصى أمى هى قدوتى، أما على المستوى المهنى فأعتبر الإعلامية ريا أبى راشد هى قدوتى ونموذج مثالى للمرأة الناجحة فى عملها وفى حياتها الشخصية أيضًا، وكمان لديها درجة كبيرة من الثقافة، تتحدث عدة لغات بطلاقة، وهى العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية، وأجرت خلال مشوارها الإعلامى العديد من اللقاءات والحوارات مع عدد من المشاهير الكبار جدًا فى العالم، تعتبر أول محاورة عربية تدخل كواليس نجوم السينما والموسيقى والفن الغربى، ومن هنا توسعت نشاطاتها بعد حصولها على شهادة ماجستير فى الصحافة المرئية فى لندن، لتشمل إعداد وتقديم برنامج «سكووب» فى عام 2005، وتقوم فيه بمحاورة نجوم الغرب.

– هل بتحلمى تكونى مذيعة فى المستقبل؟

طبعًا، ولو وضعت فى خيار بين مجال التمثيل وتقديم البرامج سأختار الجلوس على كرسى المذيع، لأنى أعشق هذه المهنة، وكل من يجلس معى لأول مرة يكون انطباعه عنى أننى «متكلمة»، ولدى معلومات عن مجالات عديدة يمكن أن أفتح النقاش بها، كمان بحب أتكلم مع كل الناس، وأثق أن كل شخص أتحدث معه يضيف لى شيئًا جديدًا لم أكن أعرفه من قبل، وأتمنى أن أقدم برنامجًا يحمل فكرة اجتماعية، أستضيف من خلاله المواهب الشابة فى كل المجالات، لإلقاء الضوء عليهم وإعطائهم الفرصة للوصول للجمهور.

– ما أكتر شىء إيجابى فى المجتمع تدعميه وتشجعيه؟

انتشار المشاريع الصغيرة وإدارتها من قبل الشباب فى المجتمع، أراها من أكتر الأشياء الإيجابية الموجودة، ويجب أن ندعمها جميعًا ونقف بجانب أصحابها، لأنها تساعد على توافر فرص عمل للشباب بدلا من الجرى وراء الوظيفة التقليدية، إلى جانب أنها تقدم خدمة للآخرين.

– وما أكتر شىء سلبى تتمنى أنه يختفى تمامًا من مجتمعنا؟

أكتر شىء سلبى أتمنى اختفاءه تمامًا من المجتمع هو الجهل، ولا أقصد الأمية، ولكن أقصد الجهل بالثقافة والوعى، وهو شىء منتشر بين الكثير من المتعلمين فى المجتمع، وعلى سبيل المثال هناك نقص وعى لدى الكثيرين فى صحتهم وصحة أبنائهم، ويمكن أن يتناولوا الدواء دون استشارة طبيب، وهذا الأمر فى منتهى الخطورة، وقد يؤدى إلى مضاعفات عديدة، أيضًا لدينا نقص وعى فى التعامل مع الناس وفى التربية، وهذه مجرد نماذج بسيطة لنقص الوعى، أتمنى أن أكون جزءًا لتغيير هذه الثقافات، وأعمل بنفسى على زيادة الوعى لدى الناس.

– هل تفكرين فى لحظة ارتدائك الفستان الأبيض؟

أى بنت تتمنى أنها ترتدى الفستان الأبيض، وتعيش أجمل اللحظات فى حفل زفافها مع شريك حياتها، اللى اخترته ليكمل معها حياتها، لكن أنا مش مستعجلة على مسألة الارتباط والزواج، لأنى بفكر فى الفترة دى بأشياء أخرى أهم فى الوقت الحالى، فحياة الإنسان تنقسم إلى مراحل، والمرحلة اللى أعيشها الآن لا أستطيع أن أركز فيها إلا فى التركيز بتكوين مستقبلى وأفكارى، وأريد أنى أصنع أشياءً لا يتدخل فيها طرف آخر يمكن أن يهد كل ما أفعله.

الوسوم

مقالات ذات صلة