الرئيسية / أخبار / كيف تعودين طفلك على النوم بمفرده؟

كيف تعودين طفلك على النوم بمفرده؟

إعداد : ولاء الألفى

بعد الولادة مباشرة يكون نوم الرضيع غير منتظم، وكثيراً ما ينام النهار كله ويصحو الليل كله، لكن بعد مرور شهرين أو ثلاثة على الأكثر، يمكن للأم تدريب صغيرها على النوم مبكرًا نوعاً ما والبقاء نائمًا أغلب ساعات الليل مع الاستيقاظ للرضاعة فقط.

والأمر ليس يسيراً لذلك فهو يستلزم منك القيام ببعض الأمور..

المراحل العمرية:

الشهور الثلاثة الأولى:
لا تحاولي في البداية تنظيم الأمر، بل نظمي نفسك تبعًا له، استغلي نومه ونامي بجواره.
بعد إتمامه منتصف الشهر الثاني ستجدين أن نومه قد انتظم تدريجيًا وأصبح يزيد في الليل ويقل في النهار عن ذي قبل.

من الشهر الرابع إلى السادس:
من الطبيعي أن يبدأ نومهم في الاعتدال ويأخذ شكلًا منظمًا ويمكن أن ينام الرضيع من 8 إلى 12 ساعة في الليل لا تنقطع إلا مرة أو اثنتين على الأكثر للرضاعة.

من الشهر السادس سينتظم نومه تمامًا، حتى وإن ظل لما بعد الشهر الثالث يعاني من نوم غير منتظم لا تعوديه على عادات لازمة للنوم كالهز أو المشي به أو حمله؛ بل حاولي أن تجعليه ينام في سريره، لكن اجعلي سريره معك في الغرفة حتى لا تضطري إلى الانتقال إلى غرفته كلما استيقظ، وبعد انتظام نومه يمكنك نقل السرير لغرفته.

خصصي وقت ما قبل النوم لملاعبته:

لا تتركيه للقيلولة أكثر من ساعة ونصف نهارًا أو ساعتين على الأكثر، ولتكن في وقت مبكر بعد الظهر مثلًا ليستطيع النوم في وقت مبكر نوعًا ما من الليل.

كيفية التدريب:

 

الخطوة الأولى:
وضع نظام نوم محدد للنوم كأن تقومي بتحميمه بماء دافئ مع تدلكيه بزيت أطفال له رائحة مميزة ترتبط معه بالنوم كرائحة اللافندر خاصة أنها رائحة مهدئة.

الخطوة الثانية:
علميه الفرق بين الليل والنهار.. أيقظيه مبكرًا بأن ترفعي الستائر أو تنقليه لمكان به ضوء النهار، أما في الليل فهيئي الجو الهادئ له، احتضنيه وهدهديه قليلًا وغني له.

الخطوة الثالثة:
اجعلي وقت النهار وقت اللعب والأغاني الحماسية والكلام، ووقت الليل وقت الهدوء والسكينة والصوت الهادئ .

الخطوة الرابعة:
حددي وقتاً للنوم قبل موعد نومك بساعتين على الأقل؛ لأنه سيحتاج وقتًا كي يرضخ لك وينام، واعلمي أنك ستعانين من ساعة أو اثنتين من البكاء المتواصل عندما يدخل السرير وقد يكون حظك حسنًا ويعتاد على هذا النظام سريعًا.. اصبري وتذكري أنك تعملين على فائدته وفائدتك على المدى البعيد.
في الغالب سيظل يبكي لفترة لن تزيد عن النصف ساعة ثم سييأس وينام، وفي خلال أيام سيعتاد الأمر.

الخطوة الخامسة:
الإصرار والاستمرار على ما قمت به، حاولي أن تبدئي الأمر في إجازة نهاية الأسبوع إن كنت امرأة عاملة حتى لا تكوني مرهقة بالدرجة التي تتمنين فيها النوم فيجعلك هذا عصبية. أو اتفقي مع زوجك كي تنالي قسطًا من النوم خلال النهار ويعتني هو بالصغير لتصبري على بكائه أيام التدريب.

لن تستغرق هذه الخطة سوى أسبوع على الأكثر حتى يتم نجاحها على أكمل وجه.

أخطاء تقع فيها الأمهات:

بعض التصورات الخاطئة عن عدم إمكانية تدريب الرضيع:

  • عدم تعويده على روتين محدد للنوم.
  • الانفعال والتوتر والعصبية.
  • عدم الحرص على تهيئة الجو في غرفته من حيث الهدوء والتهوية ودرجة الضوء المناسبة وخلافه.

– واذا تأخرتِ يمكنك التعليم من سن ثلاث سنوات والمرحلة الأولى التى يجب البدء بها هي.

* التغلب على الخوف:

إذا منحت طفلك فرصة النوم في غرفة مستقلة، فأنت تتيحين له فرصة التغلب على الخوف من أي شيء وفي أي مكان، فبقاء الطفل في أجواء آمنة في غرفة نومه المستقلة تجعله يتجول في أي مكان في المنزل بلا مخاوف ولا هواجس، بذلك يستطيع الذهاب للحمام لقضاء الحاجة ليلا، ويستطيع أيضا أن يتناول كوبا من الماء دون أن تستيقظي من النوم.

أن ينام طفلك في غرفة نوم مستقلة، ومع استمرار الأيام والليالي، ستجدين أن طفلك نمت فيه سمة الاعتماد على الذات، والتخلص من الاعتماد الكلي أو الزائد على الأم والأب، كما تجعله يشعر بتحقيق الذات كونه يعتمد على نفسه في قضاء احتياجاته العادية، وهذا يشعره بالقوة والعصامية، أي الرغبة في عمل كل أشيائه بنفسه دون الاعتماد على الآخرين.

 

* اكتساب الاستقلالية:

إن تعلم طفلك الاعتماد على الذات يؤدي بشخصيته إلى اكتساب الاستقلالية، والتمتع مستقبلا بشخصية مستقلة عن تبعية الآخرين، تظهر مبادئها بقوة وطلاقة، ولا تنتظر أن يمنحها أحد ما تريد، بل هي التي تمنح نفسها كل شيء، وهذا ينتج عنه صفات جميلة في شخصية طفلك، مثل أن يكون شخصا متعاونا، مجتهدا، مبادرا، منظما.

 

* حماية للطفل وأمن لنفسه:

يرى التربويون أن نوم الطفل في غرفة مستقلة حماية لشخصيته وأمن لنفسه، حيث إن نوم بعض الأطفال بجانب أمهاتهم وآبائهم يشكل عليهم خطرًا دون أن يشعر الوالدان، فكثير من الاضطرابات النفسية التي تحضر عند الأطباء والمتخصصين النفسيين يكون سببها تعرض الطفل لمشاهد فوق طاقته النفسية، لا يستطيع استيعابها، ومن ثم لا يتحدث عنها، لكن تبقى في اللاوعي، وتظهر عندما يكبر الطفل على شكل اضطراب نفسي أو سلوكي، وحماية للطفل من ذلك كله يفضل أن يعوده الوالدان على النوم مستقلا في سريره الخاص وغرفته الخاصة.

 

عزيزتي الأم:

طفلك في أشد الحاجة لتعلميه كل سلوك حسن، فعندما تعلمينه كيف يستطيع النوم في سريره الخاص وغرفته الخاصة، فإنك تمنحينه جوًّا نفسيًّا تربويًّا يساعده على النمو النفسي والعقلي بشكل سليم، فكثير من الأمهات والآباء يرضخون لرغبة أطفالهم في النوم بجانب الكبار، ويعتقدون بذلك أنهم قد ارتاحوا من صراخ الطفل على الأقل في تلك اللحظات، لكن لو يدركون خطورة هذا الرضوخ لرغبة الطفل، وكم هو ضار لهم ولمستقبل أطفالهم لما فعلوه أبدا.

هناك طرق مختلفة تساعد طفلك على تعلم النوم في غرفة مستقلة، وفيما يلي سأسرد لك بعض الاقتراحات تساعدك ممارستها لتعلمي طفلك النوم في غرفته المستقلة:

أولا: التدرج في عميلة النقل:

أي سلوك ترغبين في تعليمه لطفلك، استخدمي طريقة التدرج في تعليم الطفل هذا السلوك، أي لا تأخذي طفلك عنوة إلى غرفة أخرى وتجبريه على النوم فيها، أو بين ليلة وضحاها تخبريه (خلاص.. أنت كبير الآن وستنام بمفردك)، ليس هكذا، إذا فعلت ذلك فإنك ستسببين له صدمة مؤلمة، ولن يتعلم من خلال هذه الصدمة وسينتج عنها أضرار نفسية.

 

ثانيا: عملية التهيئة:

عملية التهيئة من أجمل الطرق التي تساعد طفلك على تعلم كيفية النوم مستقلا، وهي مرتبطة بعملية التدرج والنقل، حيث إن المستوى النفسي والمعرفي عند الطفل أي “مشاعره وأفكاره” تحتاج لترغيب في السلوك الجديد وهو “النوم في غرفة مستقلة”، والتهيئة تبدأ من فترة كبيرة قبل النقل، فأغلب العلماء يفضلون أن تبدأها الأم منذ أن يبلغ الطفل عامه الثالث، من خلال رواية القصص المفيدة على مسامعه واستخدام الدمى والعرائس في الحكاية، فهي مرغوبة في هذه السن لتفكير ومشاعر الطفل، ووظفي تلك الحكايات لجمال وأهمية النوم في غرفة مستقلة وجميلة.

 

ثالثا: اجعلي من طفلك مشاركًا فعالا في حياته:

 

جميل أن ترغبي كأم في مستوى أفضل لأطفالك، وأن تجعليهم مشاركين في صنع حياتهم ولحظاتهم المختلفة، وذلك من خلال أن يختار طفلك لون وشكل ملاءة سريره، ولون طلاء غرفته والرسومات وديكور الغرفة كاملا، والأمر ليس صعبا، فأنت تشترين تلك الأشياء، ولا يضرك شيء إذا كان طفلك بصحبتك في جولة التسوق، فللأمر أهمية بالغة في الجمال، ويشكل نموا نفسيا واجتماعيا لطفلك يجعله أكثر طلاقة واستقلالية وإيجابية في الحياة، أنت بذلك تجعلين من طفلك صانعا لحياته ومكونا لها.

 

رابعا: استخدمي التعزيز الإيجابي باستمرار:

الطفل بطبعه يحب التشجيع والتقدير وحب الآخرين واهتمامهم بشئونه، فجميل أن تعلمي طفلك السلوك الجيد، وعندما يتعلمه استخدمي كلمات التشجيع والمكافأة حسب إمكانيات أسرتك المتاحة لتعززي سلوكه الإيجابي، وهكذا في تعلم سلوكيات النوم.

 

خامسا: النظام أساس كل نجاح:

عزيزتي.. الأسرة ذات النظام الواضح تجعل أبناءها منظمين متعاونين، الوقت لديهم بثمن، والحياة ليست عبثية، بل لها معنى ولهم فيها دور مهم من أجل الأسرة ومن أجل الذات، أي عودي طفلك على نظام معين يتمتع بالمرونة، أي أنك تستطيعين تغييره كلما كبر الطفل، ولكن هناك ثوابت مهمة لا يمكن تغييرها، مثل وقت النوم ووقت الاستيقاظ ووقت الطعام ووقت المذاكرة ووقت اللعب وحدود طلب الاحتياجات الشخصية.

بذلك –عزيزتي الأم- تستطيعين أن تحاولي مع طفلك من جديد على أن تلاحظي أن طفلك والأطفال بحاجة للحب والحنان من صدور أهلهم، وبحاجة للود في تعلم الأشياء، فالأمر ليس إكراها، إنما ترغيبا وتعليما تدريجيا ليحب الطفل الأمر، أي شيء تريدين من طفلك أن يتعلمه اجعليه يتقبله أولا ويحبه، فإذا أحب الطفل الشيء مارسه بسهولة ورضا واقتناع وكان له الأثر العظيم في حياته صغيرا وكبيرا.

عن nada hamouda

شاهد أيضاً

حصول شركة بالم هيلز للتعمير على جائزة بيزنس توداي لأفضل الشركات أداء في البورصة المصرية

حصدت شركة بالم هيلز للتعمير، في احتفالية ضخمة، جائزة BT100 Crystal Awards التي تمنحها مجلة بيزنس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *