هي

العلاقة بينك وبين زوجك لا يجب أن تؤثر علي أبنائك

العلاقة بينك وبين زوجك شأنها شـأن سائر العلاقات، تمر بمراحل بين المدّ والجزر،

حتى العلاقات السوية تمامًا يعتريها شيء من الجفاء أحيانًا، فما بالك بالمضطربة في الأساس؟!

معضلتك كزوجة ألا يتأثر أبناؤك بخلافاتك مع أبيهم، بعض الزوجات للأسف تتخذ من أبنائها متنفسًا لسخطها على الزوج،

تصب عليهم جام غضبها, تصرخ في وجوههم، وقد يصل الأمر للإيذاء البدني.

وأكثرهم رحمة تعتزل أبناءها، فلا تجالسهم، أو تصمت ولا تتجاوب معهم، وفي كل تلك الحالات تقصير في حق هذه البراعم الصغيرة البريئة التي لا ذنب لها،

تلك البراعم الندية تحتاج من يحنو عليها ويرعاها، من يسقيها حبًا وطمأنينة.

أعي جيدًا حجم الضغط النفسي الواقع عليك، لكن رجاءً تماسكي أختاه، لا تجعلي الهم همين, والخسارة خسارتين، لا تحرقي زرعك بيدك، فأنت أول النادمين.

انتبهي: فقد تغرقين أبناءك في بحر خلافاتك الزوجية بينما تحاولين النجاة بنفسك،

دعيني أخبرك بعض الخطوات العملية التي تساعدك على حماية أبنائك من أثر مشكلاتك مع زوجك:

أولًا: أثناء نزاعك مع زوجك لا تسمحي باطلاع أبنائك على ما يشعرهم بأن الأسرة على وشك الانهيار.

ومهما حدث أمامهم بُثّي فيهم روح الطمأنينة بحسب استيعابهم، وضحي لهم أن اختلافك مع أبيهم شيء عابر

سرعان ما يمر، وأن الأسر قد يعتريها شيء من ذلك.

ثانيًا: لا تذكري أباهم أمامهم بسوء، ولا تستخدمي ألفاظًا مثل: أبوكم مستهتر, أبوكم مهمل, أناني, لا يحبكم.. إلخ

ثالثًا: إن استطعت مشاركة أولادك بعض الأنشطة في خضم مشكلتك مع زوجك

وحاولتِ التقرب منهم بمضاحكتهم وملاعبتهم ستفاجئين من أثر ذلك عليك.
وقد ينشرح صدرك ويصفو ذهنك فتري الأمور بعين أخرى مما يساعد في حل المشكلة.

رابعًا: ثبت أن المشكلات لا تحل بكثرة التفكير, إنما بتحديد الأسباب الحقيقية وصدق اللجوء إلى الله -عز وجل-

في معرفة العلاج واتخاذ خطوات جادة إلى ذلك كاستشارة مختص أو خبير،

أما كثرة التفكير فيها بمعنى استرجاع أحداثها وتفاصيلها وما يتبع ذلك من الألم والبكاء لا يقدم شيئًا في حلها بل قد يزيدها تعقيدًا.

خامسًا: نصيحة لا تحاولي حل مشكلتك بينما يسيطر عليك الغضب؛ لأن تفكيرك وقتها يكون مشوشًا،

وبينما تحاولين الحل إذا بك تأتين بالعجائب
ولكن حاولي الخروج من دائرتها ومشاهدتها من الخارج، فعندما تهدئين يكون تفكيرك أحكم وأصوب.

سادسًا: رسخي في ذهن أطفالك أن رعايتك ورعاية والدهم وحبكما لهم غير مشروط مهما حدث،

ومهما كان شكل العلاقة بينكما وأنكما مهما اختلفتما فستبقيان متفقان على أن أولادكما هم الأهم في حياتيكما.

وأخيرًا: الأمور تتغير، والأحوال لا تثبت، فاستشرفي المستقبل، وانظري بعين الأمل،

فغدًا سوف تري كيف ابنتك تمسح دمعاتك، ويد ولدك تقيم صلبك وتحملك، فقط ارعي هذه النبتة ولا تقصري في حقها حتى تسعدي بها، وتسر قلبك وهي تكبر أمامك.

الوسوم

مقالات ذات صلة