أخباررئيسي

دراكولا هذا العصر (1)

دراكولا، تلك الشخصية الأسطورية، يعيش على مص دماء ضحاياه، وقد يحوّلهم إلى أشباح أو مصاصي دماء مثله، إذا رغب في ذلك.

هو شخصية نراها في قصص الخيال وأفلام السينما، وليس لدي نية للتحدث عنها، لكنني أريد أن أقرب عدسة التحليل نحو دراكولا هذا العصر ،الذي لا يمكن أن يظهر بهذا الشكل الواضح الفاضح، كما في قصص الخيال، لكنه يعتمد على تدمير نفوس الآخرين، ويتركهم حطامًا ونفوسًا ضائعة تعاني من المرارة والألم النفسي.

إن دراكولا هذا العصر غالبًا لا يدرك حقيقة ما يقوم به ضد الآخرين،فهو يتحرك بقوة خفيّة من داخله تدفعه، لذلك دون أن يدري، بل ويعتقد أنه يعمل ذلك لصالح الآخرين، فهو كيان يندفع لتعويض الكثير والكثير من المشاعر التي نزفت منه في الصغر.

فقد نزف وتألم كثيرًا من حرارة ولهيب مشاعر الذنب أو أحاسيس الرفض وعدم الأمان، التي غرزت فيه منذ الصغر مما دفعته إلى تعويضها بالمبالغة في أهدافه اللاشعورية، كما أصابت دلائله النفسية بالتشوه والخلل.

وهذا التعويض بالطبع لا يتم إلا على حساب الآخرين،أي على حساب تدمير نفوس أخرى، وقد تكون هذه النفوس هى الأقرب إلى قلبه ومشاعره،مثل الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو الأقارب والأصدقاء.ويستمر في دوامة الدمار النفسي،فرفض المقربون له نتيجة إيلامه لهم يؤدي إلى دخوله مرة أخرى في دائرة مفرغة من الشعور باليأس وعدم حب المحيطين.

فإن مصاص الدماء ظالم ومظلوم من أسلوب تربية خاطئة أدى به في الكبر إلى ظلمه لنفسه والآخرين،إما بسبب اضطرابه أو إصابته بالمرض النفسي أو العقلي، وتكمن مأساته الحقيقية في عدم إدراكه التأثير المدمر لسلوكه على الآخرين،ومن ثم لا تكون لديه رغبة في تغيير نفسه، ويقوم بتبرير أفعاله.

وفي هذه الصفحات أحاول توضيح معالم لوحة مصاص الدماء بكل تفاصيلها المؤلمة كصرخة تنبيه قد تصل إليه وتضىء ظلمة نفسه، فيحاول بمراجعة ذاته والتدقيق في سلوكه وتصرفاته تجاه الآخرين أن يتغير ،لأنه لن يتغير أبدًا ما لم يرَ ذلك الضعف في نفسه أولا ويرغب في التغير.

إن العبرة بالسلوك، وليست بإحساسك تجاه نفسك، فإذا وجدت نفسك تتصرف وتسلك بالأساليب التي تم ذكرها في سياق هذا الكتاب.

احذر..تريث فقد تكون أحد مصاصي الدماء ولا تدرك ذلك، لا أحد يلومك على ذلك، فأنت ضحية أيضًا ضحية التربية والمجتمع من حولك، ولكن إن لم تحاول وتجاهد من الآن لتعديل ذلك سوف تخسر نفسك والآخرين،ففي العلاقات الإنسانية لا يوجد منتصر وخاسر..إنما إما الاثنان منتصران أو خاسران.

وليس أمامك إلا محاولة المعرفة السليمة والتدقيق مع الذات، حتى إذا اكتشفت إحدى صفات مصاص الدماء بداخلك عليك مراجعة أسباب مشاعر النقص والذنب وعدم الأمان من صدى الماضي، التي قمت بشرحها في كتبي السابقة والأجزاء الأخرى من هذا الكتاب حتى تتمكن من الهروب من دائرة الاستنزاف للآخرين وذاتك لحياة أفضل.

وهذا التعديل يعطيك القدرة على احتمال أخطاء الآخرين دون أن تهتز من الداخل بل تحاول رغم بعض أساليبهم الخاطئة أن تسعى لدعم نفوسهم الضعيفة من خلال تحرك شعوري واعٍ غير مدفع بتعويضات لا شعورية.

إن الإنسان السوي يسعى إلى علاقات حب ومشاركة تحقق له ولمن حوله السعادة.أما مصاص الدماء فلا يسعي إلا إلى تحقيق غاية وهدف تعويضي لا شعوري.

ولابد أن تعلم أن في الحياة لا يستطيع الفرد عادة معرفة من على صواب ومن على خطأن إذ إن الشىء الوحيد له قيمة هو إنجاز الفرد لأهداف حقيقية يساهم بها في حياة الآخرين، ويكون على وعي كامل بما يقدمه من أجل سعادة وتطوير من حوله دون أن ينتظر منهم التعويض المناسب له.

مظاهر صفات مصاص الدماء:

  • الزهور والغرور:

إن كل إنسان له درجة من الطموح، لكن إذا استحوذ هذا الطموح على شخصيته بالكامل يتحول إلى غرور خطير جدًا،ويكون هدفه التفوق، ويناضل بشراسة من أجل التقدير، مستخدمًا كل الأساليب المشروعة وغير المشروعة، وهذا يجعله مزعجًا لمن حوله، حيث إنه يحاول السيطرة على الآخرين، وفرض نفسه وأفكاره وأسلوبه عليهم، خصوصًا المقربين له، ونظرًا لأن هذا الأسلوب يقابل باعتراض من المحيطين به يضطر إلى إخفاء نفسه، ويتنكر فd صور متعددة لإشباع غايته في التفوق والسيطرة.وذلك من خلال بعض هذه الأساليب:

  • محاولة التفوق عن طريق التحقير من قدرات الآخرين.
  • دائمًا يلوم وينتقد، ويسخر من الجميع، ويحكم أحكامًا ظالمة عليهم «هذا أناني، وهذا مغرور ، هذا مستغل»
  • يكافح لمنع الآخرين من التعبير الكامل عن حياتهم بحجة أن ذلك لصالحهم،وأنه يعلم مدى المخاطر التي سوف تصيبهم إذا تركهم يتصرفون كما يرغبون.
  • إنه لا يستطيع الانتظار حتى يفرغ الآخرون من حديثهم لكى يرفع اعتراضه واحتجاجه.
  • كما أن المغرور يكون أكثر اهتمامًا بمظاهر الأشياء عن جوهرها، بمعنى اهتمامه الخاص بأسلوب الآخرين تجاهه أكثر من حقيقتهم، ويقف يراقب تصرفات الآخرين بارتياب وخوف وقلق فكل مخلوق يبدو له كأنه عدو خفي يرغب في رفضه والتقليل من شأنه، ولذلك دائمًا ما يتخذ موقف الهجوم بالنقد والسخرية أو الدفاع بالتبرير لتصرفاته وعادة ما نجده في شك وسوء ظن في الآخرين،ويرغب في احتلال مسرح الأحداث، وأن يكون أكثر ظهورًا في مجتمعه.
  • وقد يحاول التمويه على ذلك بطريقة لا شعورية بحيلة التواضع الظاهري في الملبس وعدم الاهتمام بالمظهر الخارجي أو بعبارات تواضع ظاهرية.

ومن هؤلاء الأشخاص غالبًا ما تسمع كثيرًا العبارات الآتية:

  • هل ترى كيف أقوم بعملي بإتقان.
  • دعني أريك كيف تعمل كذا وكذا.
  • أنا عارف إني أعمل الصواب فقط اسمعني أنا المسئول.

وعلى الجانب الآخر نسمع هذا الشخص الناقد يوجه عبارات نقد قاسية للآخرين مثل:

أنت لن تتغير طول عمرك، لا فائدة منك،أنت غبي بالضبط مثل الكلام الغبي الذي تقوله.

وهذه الشخصية قد تحصل على ردود أفعال عنيفة من الآخرين أحيانًا بسبب أساليبها القاسية، لكنها تعتبر هذا انتقادًا من الآخرين لها دون وجه حق، أو تعتبر هذا الاضطهاد منهم هو جزء من دعوتها تتأكد منه أن سهامها أصابت المكان الصحيح.

إن الدافع وراء كل غرور يدل على أن المغرور قد ابتدع هدفًا للتفوق على الآخرين يستحيل بلوغه في هذه الحياة،وينتج عن هذا شعوره بعدم الكفاية،ولا يستطيع أن يرى الأشياء الجميلة الممتعة لديه، لكن دائمًا ينظر لما ينقصه.

  • فقد يبدو شديد العناية براحة الآخرين،لكن على الجميع أن يطيعوا إرادته بلا شروط، حيث إن تحقيق إرادته الشخصية، تصبح أهم ما يرغبه أو يحبه في الحياة أو قد يذهب بعيدًا في غرور، لدرجة أنه يصبح بمقدوره فعل أي شىء اقترحه آخر عليه حتى لو كان فيه سعادته.

إلى حد أنه يقول بالفعل لا حين يريد قول نعم بمعنى الاعتراض لمجرد إظهار التفوق والاختلاف.

  • يعتقد بأن شراهة طموحاته شىء ثمين، ولا يدرك أن ذلك غرور يحرمه فهم ذاته ويسلبه راحته ونومه.فدور المغرور دائمًا توقعو استحواذ..

إن الأشخاص الاستحواذيين غير راضين غالبًا، فهم مشغولون بما يجب أن ينجزوه، وما عليهم أن يتملكوه لكى يصبحوا سعداء، ولا تتوجه نظرتهم أبدًا نحو ضرورات وحاجات الآخرين، وليس بداخلهم مكان للمصالحة والسلام مع الحياة.

فإذا قارنا شخصية المغرور بشخص آخر يظهر شعور اجتماعي جيد النمو الماضd في حياته بسؤال ماذا أستطيع أن أعطى،سوف نلمس الفجوة بينهما، لا ينبغي علينا أن ننخدع ببعض أساليبه في المناورة التي قد تدخل في المراحل الآتية:

المرحلة الأولى هى «الجذب»..وفي هذه المعركة يجب أن تكون طمأنة الخصم لمداهمته متى يفقد حذره، فيستخدم الأساليب الودية لإغواء الآخر كى يعتقد أن المهاجم شخص محب ودود ويقدم الكثير من أجل الآخرين.

أما المرحلة الثانية «الهجوم»..فتنزع فيها كل الأقنعة ويظهر على حقيقته في النقد والعدوان والسيطرة.

يتحدث هؤلاء الأشخاص بسلاسة وعمق عن الإنسانية، ويبدو على تصرفاتهما إظهار الحب الشديد للآخرين، غير أن هذا غالبًا ما يحدث بشكل استعراضي للغاية، حتى إن العارف الحقيقي بالنفس الإنسانية يصبح حذرًا إذا وجدعه كلاعقي الأحذية يقدمون عطاءً مبالغًا فيه من الاحترام والتقدير والتفاني في العطاء والمبالغة في إظهار الحب.

أسباب نمو إحساس الغرور لدى الفرد:

  • أسلوب تربية خاطئ، أدى به إلى إحساس بالرفض وعدم الحب وقلة التقدير لذاته.
  • إحساسه بأنه طفل مهمل يشعر بالضآلة، وصغر النفس.
  • بعض الأهل قد يتخذون وضعًا أرستقراطيًا يميزهم عن الآخرين، ويجعلهم في غاية الفخر، فيبدأ الطفل في الشعور بأنه الأفضل والأرقي في هذا المجتمع.

فهؤلاء الأشخاص قد اتخذوا موقفًا قتاليًا، نحو بيئتهم المحيطة،خصوصًا المقربين، والرسالة التي يوجهونها دائمًا هى «أنا غير مستحق للحب ولا أنت أيضًا».

هذه الشخصية فقدت الإيمان بالحب في الطفولة، ولذلك يسيطر عليها لا شعوريًا، أنها تستحق الحب بدلًا من التعامل مع هذه الجروح بمراجعة النفس ومحاولة تعديل هذا الإحساس الذي قد يكون وهم أو حقيقة بسبب الإحساس بالرفض وعدم الحب، خصوصا من الوالدين، كان رد فعلها عنيفًا فهاجمت الآخرين لكى تثبت لهم أنها أيضا غير مستحقين للحب، لأنها تؤمن بشدة أن الآخرين يجب أن يشاركوها معاناتها «كل ذلك يحدث على مستوى اللاشعور».

إذن..يجب أن يتعلم الطفل إمكانية أن يكون قانعًا في هذه الحياة دون أن يتخذ كل أشكال القوى السحرية، ولا أن يطالب باستبعاد الجميع أو التفوق عليهم، ويحدث ذلك بإحساس الطفل أنه محبوب لشخصه ولذاته وليس لتفوقه عن الآخرين،

ويجب أن يعلم الوالدان والمسئولون عن التربية أن استخدام أسلوب الرفض أو الإهمال لتأديب الطفل يؤدي لمعاناة نفسية شديدة بالنسبة له، حيث إن رسالة الرفض التي يرسلها الوالدان للطفل تدمر أي إحساس لديه بقيمة نفسه، وبالتالي تفقده أى دافع للحياة في حب وتوافق مع الآخرين.

إن أسلوب التأديب الجيد، يجب دائمًا أن يكون مقترنًا بالحب، العقاب على الأخطاء مع تأكيد وجود الحب للطفل ذات الوقت، ولابد أن يكون مقترنًا أيضًا بالاحترام بمعنى الإهانة أو التجريح أو العنف أو الضرب، لكن بحرمانه من الأشياء، التي يفضلها مثل الألعاب أو الرحلات.

حكاية نفسية

شاب في العشرين من عمره بدأ يفقد حماسه في الدراسة الجامعية، وأصبح مطاردًا بمزاج متشائم، وسيطرت عليه فكرة أنه أصبح عاجزًا عن أداء امتحاناته، وعندما يكون في هذا المزاج، يرى أيضًا أن الناس جميعهم بلا قيمة، ولا يثيرون اهتمامه، وبهذه الطريقة أصبح في حالة عزلة عن العالم من حوله.

إن حالة غروره كانت القوة الدافعة، التي تمده بالأعذار، لكى يتجنب كل اختبار لقوته أو لذكائه بالهرب من المواجهة.

فهو إن لم يحقق الآن أي شىء فإن شعوره الشخصي، وإحساسه بقيمته ستظل سليمة، حيث يشفق على ذاته، ويبرر أن مرضه هو سبب عدم براعته.

فالإحساس اللاشعوري، الذي سيطر عليه أنه سوف يفقد مجده وقيمته في حالة الهزيمة وفشله في الامتحان.

فكل اللاشعوري أيضًا حالة من الخوف والرعب المرضي من دخول الامتحان حتى يتجنب الفشل بالهرب.

تحليل الحالة

كان مريضنا ولدًا بين ثلاث أخوات بنات.

وكان أمل الأسرة معقودًا عليه بأن يكون المتفوق والمنقذ لسمعة الأسرة، وأن تفوقه هو أساس سمعة الأسرة، «ويظهر هنا تعويض الأهل من خلال الأبناء».

ولم يدع والده فرصة إلا ويشجعه، ويخبره بالأشياء العظيمة التي سيحققها فنمت وتضخمت لديه الرغبة في أن يتفوق على كل زملائه،وبعد ذلك أصبح محاصرًا بفكرة الشك والقلق، هل سوف يستطيع أن يكون الأول دائمًا أم لا، ومع زيادة القلق أصبح غير قادر على دخول الامتحانات.

وفي رحلة العلاج من الضروري كشف القناع عن كل البناء الفوقي لحياته والذي شيده بعناية فائقة أثناء مسيرة سنين عديدة،حيث إن هدف التفوق المبالغ فيه من الأب أدى بهذا الابن أن يفضل أن لا يقوم بعمل أي شىء خوفًا من أي فشل عابر.

  • الغيرة

إن الغيرة تعتبر شكلًا مميزًا من أشكال النضال من أجل القوة والتفوق.

ولا نعني بها فقط غيرة علاقات الحب، لكن أيضًا الغيرة الموجودة في كل العلاقات الإنسانية.

مظاهر الغيرة:

  • الأسلوب الناقد والشك في الآخرين والاستعداد للإغارة عليهم لأتفة الأسباب.
  • الخوف الدائم من الإهمال، ولذلك فهم كثيرو المطالبة بالاهتمام، ويتأثرون بشدة من أي تصرف عابر من الآخرين وأحيانًا إفساد العلاقات الجماعية والمعارضة، التى لا معنى لها.
  • محاولة التحكم في المحبوب وإعطاه قوانين للتصرف من خلالها حتى يشعر بالراحة كونه الآمر بهذه السلوكيات، ويظهر ذلك حين يصف للآخر كيف ينظر، ويتعامل مع الآخرين، وليس ذلك فقط، ولكن كيف يفكر وكيف يشعر وكيف يسلك، ولابد للمحبوب أن يوافقه على القوانين التي، يفرضها عليه، وإلا فالويل له من خصام أو تجاهل أو إهمال، وأحيانًا يتوجه نحوه بالعنف والإهانة.
  • أحيانًا ما يخفي الغيور غيرته تحت ستار التحقير من المحبوب وإشعاره بعدم أهميته محاولًا بذلك إقناعه أنه يجب أن يظل مقيدًا به حتى تكون له قيمة «أنت فاكر نفسك حاجه؟ أنت غاوى مناظر! أنت تافه في نظر الآخرين».
  • قد يشيد الغيور سورًا حول من يحبه، ويحاول قمعه طول حياته حتى يستطيع الهيمنة عليه، وتأخذ الغيرة شكلًا من أشكال الرغبة في الامتلاك، فكيف ينظر المحبوب إلى شخص غيره أو يعجب بأي صفة فيه، فلابد أن يكون ملكًا له وحده على الدوام، ولا يكون له أي دور أو علاقات مع الآخرين.
  • فالغيور يفقد إحساسه بالأمان بمجرد إحساس عابر أنه قد يفقد من يحب، أو إحساسه أن المحبوب له أى قدر من الإعجاب أو التقدير لشخص آخر.

إن الغيرة تنشأ منذ الصغر بإحساس الطفل أنه مهمل من الوالدين أو توهمه أن أحد الوالدين يفضل أحد أخواته عنه.

وقد تبدأ الغيرة بين الأطفال بقدوم أخ أو أخت أصغر يتطلب اهتمامًا أكبر من الوالدين، فيشعر الأكبر كأنه ملك مخلوع، فيحاول في الكبر أن يسترد عرش الملك من خلال امتلاك الآخرين،

أو قد تظهر الغيرة لدى الطفل الأصغر في حالة أن يكون الاهتمام موجهًا نحو الطفل الأكبر أو احتياجه لاهتمام خاص بسبب الدراسة أو بسبب ضعفه صحيًا.

لكن تكون الغيرة واضحة في الطفل الأوسط، حيث يجد نفسه لابد أن يحترم الكبير، ويعطف على الصغير، فيعتقد أنه فقد كيانه الخاص به، وأنه مهمل من الوالدين، وليس له قيمة بين أخواته.

وأحيانًا ما تحدث الغيرة لدى الطفلة في حالة وجود طفل ولد في الأسرة، واهتمام الكبار بالولد أكثر من البنت، وإعطائه الحرية والقيمة والأهمية.

وتعتبر الغيرة مركبًا من انفعالات الغضب والكراهية والحزن والخوف والقلق والعدوان بسبب مشاعر طفولية بالتهديد والخطر لفقد الحب والعطف والحنان.

إن إحساس عدم الأمان، إضافة إلى إحساس الرفض والنقص في الطفولة هما المحرك الأساسي للغيرة.

 

مقالات ذات صلة