أخباررئيسي

روجينا: محمد سامي غيَّر شخصيتي .. وحولني لإنسانة جريئة

حوار : مها متبولي

فنانة متألقة، تعيش أزهى وأنضج مراحلها الفنية، تمضي من بطولة إلى أخرى، وتحقق نجوميتها بخطى ثابتة، وهو ما يجعل اسمها راسخًا بين نجمات جيلها، وهى لم تقدم تنازلًا قط، ابتداءً من رفضها أدوار الإغراء، والأدوار التي لا تنطوي على قيمة حقيقية.

ولمّا نقول كل ده لازم تكون بطلة حوارنا هى الفنانة روجينا، واللي نفسي أسألها عن حاجات كتير، زي كواليس عملها مع يوسف الشريف، في مسلسل «كفر دلهاب»، وردها على شائعات كتيرة، زي إنها تعمل مجاملة لزوجها نقيب الممثلين أشرف زكي، وأسألها كمان عن الجانب الإنساني في علاقتها ببناتها، وأشياء تانية عن عملها وشخصيتها وسر نجاحها في مسلسل «الطوفان».

ذهبت إلى روجينا في فيلتها في الشيخ زايد، لإجراء الحوار، وقعدنا ندردش، وعرفت إن عندها بنتين، مايا في سنة رابعة معهد سينما، وبتشتغل مساعدة مخرج، ومكانتش في البيت لارتباطها بالشغل، ومريم في تانية إعدادي، وهى فتاة جميلة وخجولة وبريئة، واللي فضلت قاعدة معانا طول مدة إجراء الحوار.

– بدأت الحديث مع روجينا وقلت لها:  إن بناتها بيقولولها إنها «ديمودية»، وسألتها إيه اللي بيقولوا بناتك عنك؟

ضحكت وقالت: أنا بالنسبة لبناتي مش «ديمودية»، أنا مش على الخريطة خالص، هم متطورين جدًا، لكن أنا باحاول أواكب خطى التطور، فمثلا بنتي مايا خبيرة في «الفاشون»، ومريم بتساعدني جدًا في التكنولوجيا، وطريقة التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، الواتساب، وإنستجرام وغيرها، وأنا دايمًا باقول إني علمتهم عشان أستفيد منهم دلوقتي.

– وإيه عن علاقتك ببناتك؟

أنا دايمًا أتعامل مع بناتي معاملة من نوع خاص، باعاملهم على إنهم إخواتي، أستمع لرأيهم، وأستوعب كلامهم، وده خلّاني قريبة من شخصياتهم أكتر، ودايمًا أقول يا رب ارزقني برهم، ولمّا باغضب بيستوعبوا رأيي، ومش بيعارضوني، لأني بخيَّرهم في حاجات كتير.

– وإيه اللي بيسعدك في شخصية بناتك؟

بيسعدني نجاحهم، وأبقى مبسوطة لما باسمع كلام حلو عن تفوقهم، خصوصا إن مايا بتشتغل في نفس «الكارير» كمساعدة إخراج.

– دايما بلاقيك تكتبي على الفيسبوك جملة «بإذنك يا رب تجعل رزقنا النجاح»، تقصدي إيه بيها؟

الجملة دي باتفاءل بيها جدًا، ودايما أقول إن النجاح من عند ربنا، والجملة دي جات معايا من بداية مشاركتي في مسلسل «الأسطورة»، والحمد الله المسلسل كسَّر الدنيا، وكل الأعمال اللي بكتب الجملة دي في بدايتها، ربنا بيكرمني فيها، لأن كل الناس بتقراها، وكأنها بتدعيلي.

– وعلى المستوى الإنساني إزاي بتاخدي حقك؟

أنا إنسانة مسالمة جدا، وغلبانة قوي، ولما حد بييجي عليا، والله ما باخد حقي، كل اللي باعمله باقول يا رب إنت موجود، وده حصل معايا في مشكلة مسلسل اشتغلت فيه، وعلى فكرة المسلسل كان ناجح وكسَّر الدنيا، لكن كان فيه ظلم بالنسبة ليا، من ناحية كتابة اسمي على التتر، ولما سألوني هتصرف إزاي، قلت «إن الله يدافع عن الذين آمنوا»، وقبل ما أخلص كلامي، كان ربنا واخد لي حقي، واللي أنا عايزاه اتعمل، من غير ما أقول عليه، وأنا دايمًا بقول «وكَّل ربك»، وهو يساعدك، ليه أزعل وأتعصب وأغضب ما دمت أعمل اللي عليا.

 – «كفر دلهاب» من الأدوار الجامدة إزاي قدرتي تستعدي للدور ده؟

المسلسل بالنسبة لي كان من الأعمال المهمة اللي رشحني لبطولتها المخرج العبقرى أحمد نادر جلال، كمان الدور اللي جسدته كتبه المؤلف عمرو سمير عاطف بحرفية شديدة، عشان كده كان الدور من الشخصيات المفجعة، اللي تعبت في أدائها جدًا. جسَّدت في كفر دلهاب دور الست الواثقة من نفسها، الحلوة اللي كل رجال الكفر بيموتوا عليها، واللي عندها قوة وطاقة تاخد كل شىء، لكنها ما بتقدرش تشتري العواطف، ودي الحاجة الوحيدة اللي بتقف في وشها، وكانت صعوبة الشخصية في أن «نيرفها منخفض»، وأنا ممثلة أعشق النيرف، ولكني استطعت أن أجسدها بكل طاقتي، وأعتقد أني نجحت في ذلك.

– وإيه أصعب مشاهدك في المسلسل؟

فيه مشهد كتبه المؤلف عمرو سمير عاطف، جمل الحوار فيه كانت بتستغرق خمس دقايق، وبأدي الحوار لوحدي، والشخصية فيه بتوصف نفسها، وأعمالها، وقبل ما أجسد المشهد دخلت على المخرج أحمد نادر جلال، وقلتله أنا النهارده عندي امتحان المعهد، وكأني في سنة رابعة، فضحك، وكنت عارفة المشهد هقوله إزاي، وهضحك فين وأعيط فين، وأقعد فين، عشان كده لما شيَّرت المشهد على الفيسبوك حقق ردود فعل جامدة جدًا، وعرفت من خلال كده إن المشهد بقى واعى جدًا، عشان كده باعمل لأدائي قدام الكاميرا ألف حساب.

– وإزاي جسدت مشهد الانتحار في مسلسل «الطوفان»؟

خلال المشهد كنت باحاول أحافظ على التوازن النفسي، وكنت باقول لنفسي وأنا ماشية «لقد اتخذت القرار»، وأنا كتبت هذا المشهد بنفسي، لأن الشخصية كان المفروض بتاخد حبوب، وتنتحر، رفضت المشهد بالشكل ده، وقالولي تقترحي إيه، قولت المفروض إني أعمل حاجة تشد الناس، زي إني أقطّع شراييني، وسألت دكتور، وقالي إن تقطيع الشرايين من أسفل القدم، ينهى حياة المنتحر في دقايق، وصورنا المشهد، بس ما اتعرضش لحظة التقطيع، لكن اللي وجع قلب الناس جمل المنولوج وحديث الشخصية لأمها قبل الانتحار.

– ومخفتيش من مشهد قتلك للأم في المسلسل؟

على فكرة كنت مرعوبة، وهم ضحكوا علينا، لأن المشهد كتب وإحنا بنشتغل، وما كنتش أعرف طبيعة المشهد قبل كده، فقعدت مع المخرج والمؤلفين، واتناقشنا، وقلتلهم حرام عليكوا: «الناس هتبهدلنا»، فقالوا لازم تكون فيه صدمة خلال الأحداث.

– وإيه رأيك في كلامي بأن الأحداث كان لازم تطول شوية عشان تبين الدراما العقاب ضد الشخصيات دي؟

أنا معاكي إن كان لازم تبين الحلقات العذاب الواقع على كل شخصية نتيجة تصرفاتها، بس في الوقت ده كنا وصلنا للحلقة 45، وما كانش فيه مجال نقدم حلقات أكتر .

– ومقلقتيش من فكرة المقارنة مع الفيلم؟

أنا خفت من دخول مسلسل «الطوفان» في البداية، وقعدت أفكر في الموضوع كتير، وقررت أعتذر، وكان المنتج ريمون مقار، يبعتلي وأنا برضه أعتذر، ويبعتلي المخرج، وفضلت على كده شهور، وأنا ما من عادتي إني أعمل استخارة، ولقيت نفسي باروح المكتب، وأتعاقد على العمل. وأنا ما أنكرش إني كنت خايفة من المقارنة، والدخول في عمل جماعي، لأن الجزء اللي بيتوزع على ثلاثة غير اللي بيتوزع على عشرين، وكلنا شركاء في النجاح، لكن باقول إن المسلسل غيَّر قواعد المشاهدة، وعمل «سيزون» جديد، بره رمضان، وكان مكسر الدنيا، وأنا كنت باحضر حفلة، في البحرين، وفوجئت بأن الناس متعلقة بالمسلسل جدًا.

– رغم ارتباطك بالدراما الرمضانية فين إنت من البطولة المطلقة؟

أنا واثقة بإذن الله إن هيكون ليا أعمال باسمي، وده في وقت معين، ولا أشك في ذلك، لكن دايمًا أقول إن البطولة المطلقة، هتحرمني من العمل مع غادة عبد الرازق، وأمير كرارة، ونجوم كتير آخرين بأحبهم وأقدرهم، زي يوسف الشريف اللي باستمتع بالعمل معاه، لكن أيضًا أنا مش باجري وراء البطولة المطلقة، وشايفة إنها وهم، لأن الأدوار اللي بجسدها هى بطولة في منطقتها الخاصة، ولما ربنا يريد هاوصل لمرحلة البطولة المطلقة، وأنا مؤمنة بتوقيت وترتيب ربنا سبحانه وتعالى.

– وإزاى بتصوري مسلسلين في وقت واحد؟

مفيش مشكلة، دي مهنتي، ممكن أصور عملين وثلاتة وخمسة في وقت واحد، وده دليل على قوة الممثلة مش ضعفها، لأن الممثلة الشاطرة تقدر تخرج من شخصية، وتدخل في أخرى بسهولة، وأنا عمري ما عملت شخصية شبه التانية، كل شخصية ليها تفردها، علاوة على إني باستمتع بالاختلاف في أداء شخصياتي. وعايزة أقول إني وأنا صغيرة عملت مسلسل اعتذرت عنه كل نجمات مصر ، كان اسمه «يوميات زوج معاصر»، كانت منة شلبي باعتنلها، ومنى زكي، وسألتهم في مرة ليه اعتزرتوا عن المسلسل، فقالوا: «إحنا هنحرق نفسنا»، وعلى فكرة كان أمتع مسلسل عملته في حياتي، لأنه كان بيدربني على أداء الشخصيات.

– وإيه أخبار فيلمك الجديد في السينما؟

فيلم «الكهف» من الأفلام اللي هتكون نقلة مهمة في حياتي، دور تمثيل بجد، يجمع بين الشخصية والنيرف والأداء، دور امرأة عندها ابن يصاب بالتوحد، ولكي أن تتخيلي مدى المعاناة اللي تعيش فيها، فهى تخرج بالليل للعمل، وترجع في الصبح، وتعيش في كهف، وحياة منغلقة على نفسها، حتى يأتي من يقتحم عليها هذا الكهف، باسم الحب، وأعتقد إن العمل ده يمثل المجتمع، بكل ما فيه من أوجاع وآلام، ومصادر البهجة أيضًا، والفيلم للمؤلف سامح سر الختم وإخراج أمير شوقي.

– وإيه المصاعب اللي واجهتيها خلال التصوير؟

قعدنا نصور شهر ونص في الشارع في منطقة شعبية في بولاق أبو العلا، واتبهدلنا آخر بهدلة، ركبتي اتجلطت، وحصلي شرخ في الكتف، وعانينا من البرد الشديد والمطر.

– ومشاركتك في مسرحية «أهلا رمضان» ما بتعطلكيش عن شغلك الآخر؟

لا.. مطلقًا، المسرحية بنعرضها يومين في الأسبوع، وشغالة بقالها تلات سنين، وهى من أمتع الأعمال اللي شاركت فيها، مع أنها متعبة جدا، لأني ما بقعدش من لحظة ظهوري على المسرح، لدرجة إنها مخسساني جدًا، كمان عندي تنوع في الشخصيات اللي بجسدها في المسرحية، وده خلاني جاهزة، ومستعدة للدخول في أي عمل جديد، لأن كل طاقتي التمثيلية حاضرة، بسبب الوقوف باستمرار على خشبة المسرح، وأنا سعيدة بالعمل مع محمد رمضان، لأنه جرأني للقيام ببطولة عمل مهم، والعودة مرة أخرى للمسرح، ورمضان فنان مهم، وبينه وبين النجاح توافق كبير، ودي نعمة من عند ربنا.

– وإيه أقرب المسلسلات لقلبك؟

كل مسلسلاتي مع المخرج محمد سامي، فهو يمثل نقلة نوعية في مشواري الفني والإنساني، لأنه أتاح لي المشاركة في أعمال مهمة، وفي نفس الوقت غيَّر من شخصيتي، وحولني من شخصية خجولة إلى إنسانة جريئة، وأنا في الأصل ماكنتش كده، وسامي من المخرجين الذين أثق فيهم، وأشعر بالراحة معهم، فأنا أشعر معه أني ممثلة مختلفة.

– ومين أفضل ممثل تتعاونين معه؟

أمير كرارة، فهو فنان جدع جدًا، ويقف جنب زملائه لحد ما يجيب حقهم، وكل اللي اشتغلوا معاه عارفين كده، وبيحبوه جدا، عشان هو أجدع فنان.

– وممثلة تسعدين بالعمل معها؟

غادة عبد الرازق، عشان تعاونت معاها في أعمال كتيرة، وكلها أعمال ناجحة، وده اللي مخلّيني أحبها، وأحب أشتغل معاها دايمًا.

– ومين أصدقائك في الوسط الفني؟

محمد سامي، أمير كرارة، إنجي علي، فأنا أثق فيهم جدا، وأستمع لرأيهم، وأنفذ وجهة نظرهم.

– وهل بتساندي زوجك أشرف زكي في مشاكل النقابة؟

لا مقدرش عليها، ولما ييجي يكلمني عنها أقول له متدنيش طاقة سلبية، لأن عنده مشاكل كتيرة قوي ربنا يعينه عليها.

– وتردي تقولي إيه على شائعة إنك كنت بتشتغلي مجاملة لزوجك؟

الكلام ده سمعته كتير، لكن باقول إن وقوفي قدام الكاميرا أسعد حاجة في حياتي، بعد حبي لبناتي، وربنا أثبت براءتي، من شائعة إني باشتغل مجاملة لزوجي، واختار التوقيت لما أشرف بعد الثورة يسيب كل حاجة، وما يبقاش غير إنه دكتور في معهد فنون مسرحية، ومفيش ولا منصب، وده يستمر لمدة 5 سنين، وفي نفس الوقت أقدم أهم مسلسلاتى «مع سبق الإصرار، كلام على ورق، حكاية حياة، بعد البداية»، عشان محدش يقول جوزها اللي مشغلها، وده نصر من الله.

مر وقت الحوار بسرعة، وفي نهاية اللقاء، ما كانش قدامي غير تقديم الشكر للفنانة المتألقة الجميلة روجينا، واللي حاولت أعبرلها عن حبي وتقديري بقبلة، لها ولابنتها مريم، واللي أسعدتني بوجودها، وطيبتها وكلماتها الرقيقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة