رئيسيهي

ماذا يحدث للجسد عند ارتفاع ضغط الدم؟ و متى يصبح الأمر خطيرا؟

ماذا يحدث لجسمك وأعضائه عند ارتفاع ضغط الدم؟ في ما يأتي سيتمّ استعراض أهمّ الاعراض  :

تأثير ارتفاع ضغط الدم على القلب والأوعية الدموية بشكلٍ عام فإنّ هناك تأثيراتٌ متعددة ومختلفة ناتجةٌ عن ارتفاع ضغط الدم على كلٍ من الأوعية الدمويّة المختلفة في الجسم وعلى عضلة القلب بحجراتها المختلفة، وفي ما يأتي أهمّ تأثيرات هذا الارتفاع على القلب والأوعية الدمويّة:

[1] تضيّق وتصلّب الأوعية الدمويّة: إذ أنّ الأوعية الدموية بطبيعة الحال تتكون من أنسجةٍ ليّنةٍ ومرنةٍ تدعلها قادرةً على التوسّع أو التضيّق بحسب الوضع الذي يحتاجه الجسم، إلا أنّ تعرّضها لارتفاعٍ مستمرٍ في القوة الضاغطة عليها من الدم يؤدّي إلى حدوث تلفٍ في الخلايا الداخليّة لها نتيجةً لمقاومتها المستمرّة لهذا الارتفاع كردّة فعلٍ، مما يؤدّي إلى تضيّقها وتصلّبها نتيجةً لتراكم نواتج عمليّات أيض الدهون.

2 – تمدّد الأوعية الدمويّة: يؤدّي تعرّض أحد الأوعية الدمويّة الضعيفة إلى حدوث ارتفاعٍ مستمرٍ في ضغط الدم عليها إلى حدوث انتفاخٍ وتمددٍ في الجزء الضعيف منها مما يؤدّي إلى تكوين جزءًا شبيهًا بالبالون ذو جدارٍ رقيقٍ وضيف، وتُعدّ هذه الحالة الصحيّة من المشاكل التي قد تهدد حياة الشخص بسبب ازدياد احتماليّة حدوث نزيفٍ داخليّ بعد حدوث هذا الضرر للجزء الضعيف من الوعاء الدمويّ.

3 – تضخّم عضلة القلب: إذ يحدث ذلك نتيجةً لمحاولة عضلات الجزء الأيسر من القلب لمقاومة الضغط الذي تتعرّض له، حيث يجب أن تتجاوز قوة الضغط الناجمة من الجزء الأيسر من القلب ضغط الدم المتواجد في الشرايين حتى يستطيع القلب ضخّ الدم إلى أجزاء الجسم، الأمر الذي يؤدّي إلى قيام القلب بمجهودٍ إضافيٍّ متكرر مما يؤدّي إلى حدوث تضخّمٍ في عضلاته نتيجةً لهذا المجهود المتكرر والمستمر، وهذا الأمر يزيد من احتماليّة حدوث النوبة القلبيّة، تلف وفشل القلب.

4 – أمراض الشرايين التاجيّة: يؤدّي ارتفاع ضغط الدم في شرايين الجسم المختلفة إلى حدوث تضيّقٍ وتصلّبٍ فيها كما تمّ الحديث سابقًا، وعند حدوث هذا التصلّب والتضيّق الشرايين التاجيّة فإنّ ذلك يتسبّب في حدوث نقصٍ في التروية الدمويّة لعضلة القلب، مما يؤدّي إلى عدم مقدرتها على القيام بالمهام المطلوبة منها بشكلٍ صحيحٍ وبالتالي الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، الذبحة الصدريّة، النوبة القلبيّة. تأثير ارتفاع ضغط الدم على الأوعية الدموية الدماغية يحتاج دماغ الإنسان إلى وجود ترويةٍ دمويّةٍ مستمرّةٍ وكافيةٍ تصل له من أجل قيامه بوظائفه بشكلٍ صحيحٍ وعلى أتمّ وجه،

5 – نقص التروية الدمويّة الدماغيّة: إذ قد يحدث هذا النقص في التروية بشكلٍ سريعٍ ولا يتسبّب في حدوث تلفٍ للأنسجة، أو قد يؤدّي إلى حدوث تلفٍ في أنسجة الدماغ نتيجةً لنقص تزويده بالأكسجين والمواد الغذائيّة ويُسمّى في تلك الحالة السكتة الدماغيّة، ويعود السبب في حدوث ذلك إلى أنّ ارتفاع ضغط الدم في شرايين الدماغ قد تؤدّي إلى حدوث أيًا من الجلطات والخثرات الدمويّة الضغيرة المتواجدة فيها، أو حدوث تضيّقٍ وتصلّبٍ فيها كما تمّ الحديث سابقًا، كما أنّ الارتفاع الدائم والمستمر لضغط الدم عليها قد يؤدّي إلى عدم تحمّلها لهذه القوة الضاغطة وبالتالي انفجارها وحدوث نزفٍ فيها.

6 – الاضطرابات الذهنيّة: يؤدّي النقص المُستمر في التروية الدمويّة نتيجةً لتضيّق أو تصلّب الشرايين إلى ما يُسمّى بالخرف الوعائيّ، كما قد يؤدّي ذلك إلى الإصابة بما يُسمى بالاختلال المعرفيّ المُعتدل أيضًا. 

متى يصبح ارتفاع ضغط الدم خطيرًا؟

بعد الحديث عن كلٍ من تصنيفات قراءات ضغط الدم والتأثيرات الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم في الجسم فإنّه لا بد من مناقشة المراحل التي يصبح فيها ارتفاع ضغط الدم خطيرًا، وفي ما يأتي أهمّها:

[1] نوبة فرط ضغط الدم قد يتسبّب في حدوث نوبةٍ لارتفاع ضغط الدم العديد من الأمور مثل عدم تناول الأدوية المخصصة للضغط، الإصابة بتسمّم الحمل، وغيرها العديد من الأسباب، ويشير هذا المصطلح إلى حدوث ارتفاعٍ في قراءات الضغط بحيث تتجاوز 180/120،

إلا أنّ ما يميّز هذه المرحلة هي عدم حدوث تلف أو ضرر للأعضاء الداخليّة بالرغم من ارتفاع قراءات الضغط وبالتالي فإنه يمكن تخفيض الضغط بشكلٍ آمنٍ خلال ساعاتٍ من حدوث النوبة.

[2] أزمة فرط ضغط الدم الخبيث تتميّز هذه الحالة بحدوث تلفٍ للأعضاء الداخليّة للجسم نتيجةً لارتفاع قراءات ضغط الدم، وتُعدّ هذه الحالة الصحيّة خطيرةٌ وقد تتسبّب في وفاة الشخص، وبالرغم من ذلك فإنّ نسبة حدوثها لا تتعدّى 1% إلى 3% من مرضى الضغط،

[3] وقد يتسبّب حدوث هذه الحالة إلى حدوث ضررٍ للجهاز العصبيّ، الكلى، جهاز القلب والدوران بشكلٍ عام، وقد يرافق الإصابة بها حدوث تسارعٍ ضديدٍ لارتفاع الضغط مما قد يؤدّي إلى حدوث نزفٍ داخليّ.

[4] التحكّم بارتفاع ضغط الدم الخطير الطارئ بشكلٍ عام فإنّ الإصابة بأزمة ارتفاع ضغط الدم تُعدّ من الحالات الصحيّة التي تستدعي التدخّل العلاجيّ الفوريّ،

حيث تستهدف الخطة العلاجيّة مجموعةً من الأمور والتي من أهمّها ما يأتي :

[1] خفض ضغط الدم بشكلٍ فوريّ. منع حدوث تلف للأعضاء الداخليّة. محاولة التقليل من المضاعفات قدر الإمكان في حال حدوثها. التخفيف من الأعراض المُصاحبة لهذا الارتفاع مثل ألم الصدر والصداع وغيرها. محاولة تحسين النتائج الطبيّة للمريض والوضع الصحي الإجماليّ له. وبهدف تحقيق الأهداف سابقة الذكر فإنّه لا بدّ من اتخاذ الإجراءات العلاجيّة والتي من أهمّها طرق العلاج الدوائيّة، وفي ما يأتي سيتمّ استعراض أهم هذه الطرق العلاجيّة التي يمكن استخدامها:

[1] أدوية تخفيف الألم والتهيّج: يتمّ استخدام أيًا من الأدوية الوريديّة الآتية؛ الفنتانيل، دكسميدوتميدين، وبعض الأدوية المُهدّئة الأخرى.

[2] تقليل حجم الدم : ماذا يحدث نتيجة ذلك يتمّ ذلك عن طريق تحفيز التبوّل أو غسل الدم باستخدام دواء النيتروجلسرين وريديًا بهدف تقليل الحجم الكليّ للدم وبالتالي تقليل الضغط الناتج عنه على جدران الأوعية الدمويّة.

[3] أدوية خفض ضغط الدم الوريديّة : يتمّ إعطاء المريض هذه الأدوية في مراحل السيطرة الأولى على النوبة ومن الأمثلة عليها نيتروجلسرين، نيتروبروسايد، إزميلول، كليفديبين، ديلتيازم، لابيتولول، حيث تختلف هذه الأدوية في طبيعة عملها وفترة بقائها في الجسم.

[4] أدوية خفض ضغط الدم الفمويّة : يتمّ البدء بإعطائها للمريض عند ثبات وضعه الصحي واستقرار ضغطه لمدةٍ لا تقلّ عن عدّة ساعاتٍ، حيث يتمّ البدء باستخدامها تدريجيًّا تزامنًا مع تقليل جرعة الدواء الوريديّ بشكلٍ تدريجيّ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى